أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

497

العمدة في صناعة الشعر ونقده

إسحاق « 1 » عن أبيه إسحاق بن إبراهيم الموصلي « 2 » : [ الوافر ] / جعلنا السّيف بين الخدّ منه * وبين سواد لمّته عذارا « 3 » / فأشار إلى هيئة الضربة التي أصابه بها دون ذكرها إشارة لطيفة دلّت على كيفيتها ، وإنما وصف أنهم ضربوا عنقه ، ويروى : « بين « 4 » الجيد منه » . - ومثله قول الآخر « 5 » : [ المتقارب ] ويوم يبيل النساء الدّما * جعلت رداءك فيه خمارا يريد بالرداء الحسام ، كما قال متمم بن نويرة « 6 » « 7 » على أحد التأويلين زعموا « 7 » : [ الطويل ] لقد كفّن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيّات أروعا وقوله : إنه جعله خمارا ، أي قنّعت به الفرسان ، وأشار بقوله : « يبيل النساء الدما » إلى وضع الحوامل من شدة الفزع .

--> ( 1 ) هو حماد بن إسحاق بن إبراهيم التميمي ، المعروف بالموصلى ، روى عن أبيه كتاب الأغانى ، حدث عنه محمد بن أبي الأزهر وعبد اللّه بن مالك النحويان . تاريخ بغداد 8 / 159 ( 2 ) البيت في حلية المحاضرة 1 / 138 و 139 ، والصناعتين 202 ، والمنصف 54 ( 3 ) في الحلية : « . . . بين الجيد منه . . . وبين سواد لحييه . . . » ، وفي ف : « وبين سواد لحيته » . وفي الصناعتين : « جعلت السيف بين الليت . . . وبين سواد لحييه . . . » . وفي المنصف : « جعلنا السيف بين الجيد . . . وبين سواد لحيته . . . » . ( 4 ) في ف : « بين الخد منه » ، وسقطت كلمة « منه » من المطبوعتين ومغربية ، وسقط القول كله من الأخرى . ( 5 ) البيت في الأمالي ( التنبيه ) 3 / 40 ، أول بيتين لرجل من بنى عجل . والبيت في البيان والتبيين 3 / 104 ، والمعاني الكبير 1 / 480 و 2 / 1078 هكذا : وداهية جرّها جارم * جعلت رداءك فيها خمارا وفي المعاني الكبير : « فيه [ يقصد الرداء ] قولان : يقال إنه أراد بالرداء السيف أي ضربت به رؤوس الناس ، ويقال : بل أراد إنك تعصبت به كما يفعل المستعد المتأهب للحرب ، ويجوز أن يكون تعممت بردائك » . ( 6 ) سبق ذكر البيت في باب القوافي مع بيت آخر ص 274 فانظر ما قيل عنه هناك . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين .